النووي
688
روضة الطالبين
عبيدي ولك ألف ، فرد أحدهم . وحكى الشيخ أبو علي وجها أنه لا يقع شئ وغلط قائله . فرع قال لامرأتيه : خالعتكما أو طلقتكما ، أو أنتما طالقان بألف ، فقبلت إحداهما فقط ، لم يقع شئ ، وقيل : يصح في حق القائلة والصحيح الأول . ولو قال : طلقت إحداكما بألف ولم يعين فقالتا : قبلنا ، لم يصح ذكره البغوي . ولو قال : خالعتك وضرتك بألف . فقالت : قبلت ، صح الخلع ، ولزمها الألف ، لأن الخطاب معها وحدها وهي مختلعة لنفسها ، وقابلة لضرتها كالأجنبي . ولو قالتا له : طلقنا بألف فطلق إحداهما ، طلقت دون الأخرى . وهل يلزمها مهر المثل أم حصتها من المسمى إذا وزع على مهر مثلهما ، أم نصف المسمى ؟ فيه ثلاثة أقوال . أظهرها الأول ، وتجري الأقوال في الواجب على كل واحدة إذا طلقهما . قال الشيخ أبو حامد : والخلاف مخصوص بصورة الاطلاق . أما لو قال : طلقتكما على ألف مناصفة ، أو قالتا : طلقنا على ألف مناصفة ، فهو مناصفة بلا خلاف . ولو قالت : طلقني بألف ، فقال : طلقتك بخمس مائة ، بانت واستحق خمسمائة على الصحيح ، وقيل : لا تطلق تغليبا للمعاوضة ، وبالله التوفيق . الباب الثاني في أركان الخلع وهي خمسة . الأول : الزوج ، فيوجب ابتداء أو يجيب سؤالها ، ويشترط أن يكون ممن ينفذ طلاقه ، فلا يصح خلع الصبي والمجنون ، ويصح خلع المحجور عليه بفلس أو سفه ، سواء أذن الولي أم لا ، وسواء كان العوض مهر المثل أو دونه ، لأن طلاقها مجانا نافذ ، ولا يجوز للمختلع تسليم المال إلى السفيه ، بل يسلمه إلى الولي ، فإن سلمه إلى السفيه وكان الخلع على عين مال ، أخذها الولي من يده . فإن تركها في يده حتى تلفت بعد علمه بالحال ، ففي وجوب الضمان على الولي وجهان حكاهما